Games For Gamers - Games News Games For Gamers - Games News

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

مراجعة لعبة Hitman 3

مراجعة لعبة Hitman 3



ونحن الآن نكون قد وصلنا إلى نهاية ما يسمى بثلاثية World of Assassination من IO Interactive، والتي بدأت مع إعادة تشغيل الجزء الأول من Hitman للمطور الدنماركي في عام 2016.


وتعد هذه اللعبة تحديدا من أفضل ألعاب التخفي التي تعتمد على الأنظمة في أجهزة PC، و Hitman 3 تتصدر السلسلة بمجموعة رائعة من المستويات والتحديات بعضها من بين الأفضل في سلسلة Hitman بأكملها ويعتبر هذا استمرار روحي وميكانيكي للإصدارين السابقين، ولكن لا يزال لدى IO  بعض المفاجآت التي لم يكشف وقد تكون هذه اللعبة على وجه الخصوص هي تحفة الاستوديو.


أجمل اللحظات التي لن أنساها في الجزء الثالث هو التصميم المبهر للخرائط والمهمات، فهذا حقا كان من أجمل مافي اللعبة, أنا في مستودع مهجور في ضواحي برلين تكتسح أشعة الليزر الخفيفة والأضواء الكاشفة حلبة رقص مظلمة لتكشف لي عن بحر من الرؤوس المتمايلة المنومة بواسطة موسيقى التكنو النابضة بالحياة, الموسيقى عالية جدا، والضجيج عميق جدا، مما يجعل سماعاتي تهتز, والهدف من وجودي هنا هو لقتل فريق من القتلة المميتين الذين يحاولون أيضا قتلي.




يقوم عشرة من القتلة بدوريات في المستودع ومنطقة قاحلة صناعية تحيط به وإليكم السبب: إنهم يعرفون كيف أبدو حتى لو كنت متنكرا بملابس أخرى, لا يزال بإمكاني تغيير الملابس للتجول أمام حراس الأمن المتواضعين ، لكن هؤلاء القتلة المدربين لا ينخدعون بسهولة, إذا رصدوا لي أي حركة سيفتحون النار علي، مما يعني أنني يجب أن أعتمد على تلك الحشود والهندسة المعمارية للمبنى التي تشبه المتاهة لإخفاء نفسي.



معظم أهداف Hitman عبارة عن جبناء مختبئين في حصن خلف جدار من الحراس المسلحين مما يجعل هؤلاء الرجال مثيرون للغاية لمواجهة, إنها ديناميكية لعب مختلفة تماما عما سبق، وأحد المهام الصعبة في الثلاثية, ونتيجة لذلك لا توجد حتى أي قصص مهمة في هذا المستوى, نظام التلميح في اللعبة الذي يقترح عادة طرقا مسلية لقتل أهدافك يشجعك على تجربة وضع الحماية وأن تحلم بأساليبك الخاصة من أجل قتلهم, ولتعقيد الأمور يتنكر القتلة أيضا ولكي أتعرف عليهم لا بد لي من سرقة سماعة الأذن والاستماع إلى محادثاتهم. عندما ألقي القبض على شخص يتحدث إلى شخص آخر يظهر وضع الغريزة وهو الوضع الذي يبرز الأهداف ونقاط الاهتمام والأسلحة وما إلى ذلك ويتم تفجير غلافه ويتم تمييزه بشكل دائم على الخريطة, والآن كل ما علي فعله هو اكتشاف كيفية قتلهم دون أن يلاحظ أحد، أمام الآلاف من الحشود وفي وسط الهذيان يمكنني فقط إطلاق النار عليهم والهرب ولكن هذه ليست طريقة للعب Hitman.


يبدو هذا الأمر مستحيلا في البداية حيث تتبع بعض الأهداف إجراءات روتينية مثل أن يحيط بها الأشخاص باستمرار أحدهم القائد ولديه حارسه الشخصي الذي لا يتركه جانبا أبدا, لكن جمال Hitman يدرس بعناية هذه المستويات والتحديات الكبيرة والمعقدة ويصنع خريطة ذهنية ويجد ثغرات في الأمان لاستغلالها, وعندما تنجح أخيرا في قتل خمسة من هؤلاء القتلة وهو ما يكفي لهروب الآخرين فأنت هنا قد فهمت عقلية العميل 47.


على الرغم من أن Hitman 3 صنعت على الأسس الصلبة التي وضعها الإصدارين الأول والثاني من هذه الثلاثية، حيث يتشاركون نفس الذكاء الاصطناعي وأنظمة التخفي وواجهة المستخدم، إلا أن شركة IO انتهزت هذه الفرصة أيضا لتجربة بعض الشيء مع صيغتها المجربة والمختبرة, وهو مستوى برلين المعقد والمفتوح فهو أكثر ما وثق به الاستوديو لكي يقوم أي لاعب من Hitman بأخذ زمام المبادرة ويكتشف الأمور بنفسه, وفي باقي المستويات الأخرى هناك ثلاث قصص للمهام ولكل مهمة خريطة مختلفة عن أخرى.


لم يتم وضع إشارات واضحة هذه المرة مما يجبرك على الانخراط بشكل أكبر مع البيئة من حولك, في جوهر اللعبة لا تزال لعبة Hitman كلاسيكية إلى حد كبير ولكنها من نواحي كثيرة لعبة تجريبية ومرحة.



تقع أحد المهمات في قصر قديم مليء بالغبار في مدينة دارتمور حيث يتظاهر العميل 47 في إنجلترا بأنه محقق خاص ويقوم بحل لغز جريمة قتل مباشرة وكأنها رواية من روايات أجاثا كريستي, حيث إنها وسيلة للتحايل ولكنها ممتعة وفريدة من نوعها تدور حول مهمة اغتيال نموذجية.


القصر نفسه مبني ببراعة وطريقة مبهرة, تنفتح الممرات الطويلة المظلمة التي تصطف على جانبيها اللوحات الزيتية وعلى غرف رسم مشرقة ومزينة ببذخ, وخلف هذه الجدران هناك متاهة من الممرات السرية لاكتشافها مع ثقوب للتجسس على الناس, وهناك أيضا شعور رائع بالعزلة حيث يقع المنزل بمفرده في مستنقعات قاحلة ومغطاة بالغيوم تمتد إلى مسافة لا نهائية, ومن هنا نستنتج بالتأكيد أنه لا يوجد أحد يصنع أماكن مثل IO Interactive وفي Hitman 3 ستجد بعضا من أفضل إبداعات هؤلاء المطورين.


تشونغتشينغ هي مدينة أخرى وفي داخلها مهمة أخرى, إنها مهمة مباشرة جدا مقارنة ببرلين ودارتمور لكنها قطعة رائعة من تصميم المستوى، من حيث الشوارع المليئة بالمطر التي تعج بإشارات النيون الفلورية وحانات المعكرونة والمباني السكنية والأزقة المتعرجة المحشوة بالقمامة بالإضافة إلى ممر استقبال لامع مع طبقات متعددة من الأمن والحراس المدججين بالسلاح وأنظمة تهوية للتسلل, يعد هذا المستوى المزدوج والغير معقول أحد أكثر الأشياء إثارة للإعجاب التي أنشأتها IO على الإطلاق سواء من حيث أجواء الطقس وجماليته وعدد الطرق المثيرة للاهتمام من أجل التنقل فيها.




وبالنسبة للمستويات الأخرى تبدأ Hitman 3 مع العميل 47 رحلة إلى دبي, حيث يتسلل إلى سهرته الساحرة في الجزء العلوي من أعلى مبنى ويدخل بواسطة المظلة ويزحف عبر النافذة وينزلق مرتديا بدلة التوكسيدو ويمتزج مع الحشود الموجودة وكما لو أننا كنا بحاجة إلى المزيد من الأدلة على أن شركة IO من أشد المعجبين بشخصية جيمس بوند, فعلا إنها متعة بصرية حقيقية مع أشجار النخيل المذهبة الضخمة والمسابح العاكسة والمناظر الدرامية للمدينة المغطاة بالغيوم, ولكن على الرغم من كل البريق في عالم هذه اللعبة إلا أنه مستوى بسيط و روتيني إلى حد ما حيث تشعر وكأنه برنامج تعليمي لتيسير أمور اللاعبين الذين دخلوا عالم 

Hitman حديثا.
 تقدم دبي الكاميرا الرقمية وهي أداة جديدة يمكن نسيانها إلى حد كبير والتي يمتلكها 47 دائما في مخزونه بغض النظر عن فائدتها في مرحلة تخطيط المهمة, عند استخدامها يمكنك مسح الأشياء بحثا عن مزيد من المعلومات أو اختراق اللوحات الإلكترونية لتشغيل أشياء معينة - على سبيل المثال فتح غطاء تهوية عن بُعد, إنها إضافة بلا معنى حقيقي حقا وتشعر أنها في غير محلها قليلا في لعبةHitman .


في المراحل المتقدمة سافر العميل 47 إلى ميندوزا في الأرجنتين وتسلل إلى حفلة أخرى رفيعة المستوى هذه المرة في مصنع نبيذ ومع سقوط شمس المساء الذهبية على كروم العنب, فعلا كان من الرائع النظر إليها, وقصة المهمة التي تتضمن قناصا شيطانيا بشكل خاص حيث يتم تقسيم المهمة بين مصنع النبيذ حيث يتم إقامة الحفلة والتلال الصخرية التي يحرسها حراس الغاوتشو وفيلا استعمارية حيث يعيش أحد أهدافك, إنه مستوى آخر للعب من ناحية التفاعل مع البيئة المحيطة ومع باقي الأشياء لذلك كنت هذه المرحلة أكثر تفصيلا وتفاعلا من دبي.


الخريطة السادسة والأخيرة التي تم وضعها بين جبال الكاربات الوعرة في رومانيا لا يصنف مستوى هذه الخريطة أو التحديات الموجودة فيها على أنه مستوى قاتل محترف على الإطلاق, إنها أشبه بمجموعة عمل مصممة لإنهاء قصة العميل 47 بطريقة مذهلة, إنها خاتمة مصممة بإحكام ومثيرة للإعجاب بصريا لكنها في الأساس مكتوبة بدون إفساد أي شيء, لأنك في غالب الوقت تفعل ما يقال لك وهذا يجعلها الأضعف بشكل افتراضي على الرغم من أنها مصنوعة بنفس مستوى العناية والتلميع الذي كانت به جميع إبداعات شركة IO.



على مر السنين أصبحت شركة IO جيدة حقا في تصميم العديد من تحديات التخفي الصغيرة التي تتناثر على كافة المراحل, وغالبا ما يكون وضع الحراس والأسلحة المرتجلة والزوايا العمياء والكاميرات الأمنية وأماكن إخفاء الجثث مثاليا وهناك لحظات صغيرة ومرضية لايمكن حصرها في هذه المراحل حيث يتم منحك ما يكفي للتغلب على الذكاء الاصطناعي بذكاء واستخدام البيئة لصالحك, ونادرا ما تشعر أنك في موقف لا يمكنك أن تجد مخرجا منه وهنا نرى جمال وجودة تصميم اللعبة, وعندما تفتح المزيد من الأدوات يصبح وضع اللعبة أكثر عمقا وتنوعا.


في النهاية إنها حقا تجربة فريدة من نوعها فقد كان هذا الجزء مرضيا بنسبة كبيرة من أجل اختتام هذه السلسلة حيث تمثل برلين وتشونغتشينغ ودارتمور السلسلة في أفضل حالاتها بالإضافة إلى تحسين المرئيات والقدرة على استخدام أدوات اللعبة الجديدة والأسلحة فيها والكثير من الروعة نراه في تصميم الخرائط والحرية الواسعة في طريقة إنهاء الأهداف وأداء اللعبة الممتاز على الجيل الحالي والقديم من منصات الألعاب ومن كل هذا ندرك أن هذه اللعبة واحدة من أفضل الألعاب بالتأكيد.


الإعداد: حكم حديدة


عن الكاتب

Hakam Hadideh

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

Games For Gamers - Games News